تعريف المخبر

مخبر السياسات التنموية والاستشراف هو مخبر يأتي في اطار سياسة تطوير البحث العلمي والتكنولوجي في مجال التنمية، هذه الاخيرة التي لا يمكن حصرها في الحدود الضيقة للنمو الاقتصادي. اذ اصبحت  تشير إلى تبني مفهوم موسع للتنمية يستوعب أبعادا اجتماعية وسياسية وتكنولوجية وبيئية الى جانب البعد الاقتصادي. فالتنمية هي عملية تحرر إنساني تشمل تحرير الفرد من الفقر والقهر والاستغلال وتقييد الحرية. كما تشمل تحرير المجتمع من ذل الاعتماد على الريع و الخارج وتخليصه من قيود التبعية بكل ما تحمله من استغلال وتقييد للإرادة الوطنية، والحد من هشاشة الاقتصاد أمام الصدمات الخارجية بكل انواعها.

من هذا المنطلق يسعى  هذا المخبر الى  دعم السياسة العامة التنموية التي تتبناها الحكومة الجزائرية من خلال برامجها التنموية التي بدأت سنة 2001، والتي تسعى الى احداث تنمية مستدامة في جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية،  وجاءت فكرة هذا المخبر من منطلق وعي عميق لدى اعضاء المخبر، بأن دعم صانع القرار والسياسات التنموية بمختلف انواعها ينبغي ان تشارك فيه مخابر البحث بالنظر إلى التطورات المتسارعة التي تشهدها البيئات المحلية والإقليمية والدولية والتعقيدات والتحديات التي تنطوي عليها، وتحتاج إلى أن يكون البحث العلمي أساساً لاتخاذ القرار بشأنها ورسم استراتيجيات التعامل معها، سواء على مستوى الحاضر أو المستقبل. لهذا جاء هذا المخبر من أجل تحقيق مجموعة من الاهداف كإعداد الدراسات والبحوث العلمية التي تهتم  بقضايا التنمية عموما، وتعزيز ثقافة التفكير العلمي في معالجة المشاكل والأزمات التي تعترض السياسات التنموية، وكذا التعاون المستمر مع المؤسسات والهيئات التنموية محليا ووطنيا وحتى دوليا، ووضع امكانات  المخبر وخبراته البحثية والتنظيمية في خدمة المجتمع الجزائري عموما وصانعي القرار على وجه الخصوص، الى جانب الاهتمام بدراسات المستقبل وتعزيز الوعي بأهميتها ، على اعتبار ان استشراف المستقبل في المجال التنموي  هو احدى المهمات الرئيسية للمخبر من اجل رسم افضل السياسات لبناء تنموي قوي ومترابط.

ان هذا المخبر سوف يتم فيه تحديد التناول الاقتصادي الحديث للسياسات التنموية و الجوانب المرتبطة بها من حيث أنواعها و آليات تجسيدها و النماذج التطبيقية في بعض اقتصاديات العالم سواء النامية أو الناشئة أو المتقدمة ، وكذا التعاون مع الهيئات العلمية المختصة في مجال البحوث و الدراسات الاقتصادية و الاستشرافية من أجل وضع التصورات الصحيحة للسياسات التنموية المناسبة من خلال:

  • دراسة تحليلية وتقييمية معمقة للسياسات التنموية المنتهجة في الجزائر.
  • تطوير و ترقية دور الأعوان الاقتصاديين المعنيين بالسياسات التنموية.
  • تقييم الإصلاحات الاقتصادية المنتهجة في الجزائر.
  • مقارنة السياسات التنموية المنتهجة في كافة دول العالم و استخلاص المقاربات الخاصة بالدول النامية و العربية و الجزائر بصورة خاصة.
  • استشراف المحيط الداخلي و الخارجي للسياسات التنموية في الجزائر و محاولة إعطاء التصور الناجع في ضوء تغيرات المحيط الاقتصادي و الاجتماعي و الدولي.
  • البحث المعمق في إشكالية الإقلاع الاقتصادي في الدول النامية و الجزائر بصفة خاصة.